المنهاجي الأسيوطي

458

جواهر العقود

خاتمة أرجو أن تكون لنا وللمسلمين بالخير إن شاء الله تعالى . وهي تشتمل على ثلاثة فصول . الفصل الأول : في الحلى : الفصل الثاني : في الكنى . الفصل الثالث : في الألقاب . اعلم أن مما يحتاج إليه في هذه الصناعة : الحلى : إذ هي الباب الموصل إلى يقين الشهادة . وهي أهم من الفصلين الآتيين . وعليها تنبني أحكام العرفة . وهي أحد أركانها الثلاثة . فأول ما يذكر في الانسان : سنه ، ثم قده ، ثم لونه ، ثم جبينه ، ثم حاجباه ، ثم عيناه ، ثم خداه ، ثم شفتاه . وجميع ما في وجهه من حسنة ، أو شامة أو جرح ، أو ثؤلول ، ولا يقال في حلية الذمي : حسنة ، بل يقال : شامة . وإن كانت الآثار في عضو من أعضائه . بحيث تكون الرؤية ممكنة ، بحيث لا يحصل بذلك مشقة ، مع موافقة الشرع الشريف . فلا بأس بالاطلاع عليها وذكرها . والمراد من الحلية : أن يذكر أشهر ما في الانسان مما لا يزول بطول الزمان في الغالب . وما كان في الرقيق مما يسوغ ذكره في الحلية من عيب شرعي وغيره . فيذكر ويصرح الكاتب باطلاع المتبايعين عليه . ويذكر في الأقطع . فيقول : مقطوع اليد الفلانية ، أو الرجل الفلانية . وكذلك الأخلع والأكتع والأعرج . فإذا كان في اليد والساعد ، أو غير ذلك شيئا منقوشا . فيكتب : وشما أخضر صفته كذا وكذا . وإذا كان في وجه الرقيق شروط أو لعوط على عادة الحبوش ، كتب : بوجهه لعوط بصدغيه ، وبين حاجبيه زينة البلاد . وإن كان بوجه الجارية أو بجسدها أو بطنها شروط ، كتب : وبجسدها في المكان الفلاني شروط ، عدتها كذا زينة البلاد ، أو كيات نار عدتها كذا على صحة . ويجتهد ويحتاط في حاجة من لا يعرف غاية الاحتياط . فإن الشهادة أمرها خطر ، والخلاص منها عسر ، خصوصا مع الغريم المنكر .